الصفحة 14 من 66

وفي بعض البلدان يوجد جو سياسي عام، يقبل ويشجع فكرة الخصخصة مثلما حدث في دول أوربا الشرقية (بولندا- تشيكوسلوفاكيا- هنغاريا) ، وحيث الحكومات لا تواجه ضغوطًا سياسية ذات قيمة، مما جعل هذه الحكومات تخطو خطوات جدية وسريعة لبلورة الفكرة ووضعها موضع التطبيق.

حيث عاشت هذه الدول ردحًا طويلًا من الزمان كدول شيوعية، لذا وضعت بُعدين فحسب للحكم بخصخصة المشروع.

البعد الخارجي لعلاقات المشروع وانعكاسه على كل من الاقتصاد الكلي والمجتمع من حيث حجم المشروع ومساهمته في حل مشاكل البطالة.

البعد الداخلي للمشروع من حيث درجة كفاءته وفعاليته التشغيلية في الاندماج في المنافسة العالمية وقدرته على الصمود.

وقد أنشأت كل من بولندا وتشيكوسلوفاكيا صناديق أسمتها Privatization Funds ويساهم فيها كل المواطنين كل حسب ثروته على ألا تتعدى نسبة شراء الأسهم حدًا معينًا (voucher System) وفي تشيكوسلوفاكيا يساهم في الخصخصة عدد كبير من المواطنين الممولين الذين قادوا الأنطلاقه الأولى في الخصخصة، أما في هنغاريا فقد سُمح للشركات الأجنبية أن تتملك الشركات الحكومية بنسبة 100% وكانت الدولة قد لجأت كليًا إلى القروض وا لاستثمارات الأجنبية.

وقد اتبعت دول أوربا الشرقية أسلوب الصدمة في الخصخصة أو ما يعرف بالتوجه الضخم إلى الخصخصة للتخلص من المشاكل المتراكمة إثر الاقتصاد الشيوعي.

وحتى تنهج نهجًا جديدًا لنيل ثمار الخصخصة ولتحقيق دفعة قوية وسريعة للإصلاحات الاقتصادية القومية ، وعلى سبيل المثال فإن أكثر من 1800شركة في تشيكوسلوفاكيا قد تم خصخصتها في أقل من أربع سنوات أما في روسيا فإن أكثر من 1500 شركة متوسطة وصغيرة قد تم خصخصتها في سنتين.

…أما في مصر، تسترشد الشركات القابضة في اختيار الشركات المرشحة للخصخصة بالمعايير التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت