الصفحة 26 من 66

…3/1/7 قضية تهيئة البيئة المنظمة والآمنة للنشاط الاقتصادي، والحرص على تنظيم العلاقات العادلة بين الأطراف، مع سد الثغرات والذرائع بالحوافز - وليس بالأوامر، والتوجيهات السياسية- وحماية المنافسة ودعم آليات السوق، ومكافحة الاحتكارات، وحماية حقوق المستهلكين، وهذه هي مسئولية الحكومة.

…وهذه القضية تعد من أهم القضايا المؤثرة في الجهود التسويقية والترويجية - بعد قضية أيديولوجية الخصخصة- خاصة وأن تلك الجهود موجهة بالتسويق المضخم، وبمعناه الواسع، وبما وراء التسويق من مؤثرات ومتغيرات بيئية تحتاج إلى رصدها، والتفاعل معها، والاستجابة للتغيرات المؤثرة فيها وبها، حتى يؤتي برنامج الخصخصة ثماره.

…3/1/8 قضية الآثار الاجتماعية المترتبة على توجهات برنامج الخصخصة، إذ يجب رصد هذه الآثار المتوقعة قبل أن يبدأ البرنامج، والتخطيط للتعامل معها ومعالجتها قبل أن تستفحل المشكلة وتتحول إلى معضلات اجتماعية يصعب الاقتراب منها، خاصة وأن الأخذ ببرامج الخصخصة في الدولة النامية، يتم في أجواء مشحونة بهذه المشكلات الاجتماعية مثل انخفاض مستوى دخول طبقة محدودي الدخل عن مستوى ضروريات الحياة، ومحدودية دخول الطبقة المتوسطة بما يغطي فحسب الضروريات والنذر اليسير من الحاجيات والتحسينات أما طبقة الأغنياء فما يزال غناهم محدودًا إلا القليلين.

…هذا بالإضافة إلى ضآلة فرص العمل وانتشار البطالة والبطالة المقنعة، وعدم تقديس العمل وانتشار الأمية والصراعات القبلية، والأخذ بالثأر، ونحن إذ ذاك نريد للجهود التسويقية والترويجية لبرنامج الخصخصة أن ترتب آثارًا إيجابية فكيف ذلك...؟! إن مجرد إزالة التشوهات السعرية في هذا الجو المشحون بالمتغيرات غير المواتية، يمكن أن يوصف بأنه إلقاء قنبلة نووية تعصف بالجميع دون سابق إنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت