فهرس الكتاب
…تتصف التجربة البريطانية في الخصخصة بالنجاح، منذ أن بدأت مع حكومة المحافظين برئاسة مارجريت تاتشر، ذلك أن أسباب النجاح قد تجمعت فيها، وهي من أولى البدايات في هذا المضمار، لذا تعد بحق من التجارب الرائدة (Cragg & Dyck, 1999) من حيث التهيئة التشريعية والسياسية والاقتصادية مع إجراء إصلاحات في سوق الأوراق المالية والهيكل الضريبي، ثم شمول الخصخصة لكافة قطاعات الاقتصاد القومي السلعية والخدمية، وهي تركز في المجهودات الترويجية على:
استخدام حملات إعلامية وإعلانية مكثفة موجهة إلى كل القطاعات السوقية المستهدفة (الشعب- المستثمرين- العاملين - المديرين- الأجهزة الرسمية- القيادات السياسية والاجتماعية) ؛ وذلك لإقناعهم وترغيبهم واستمالتهم بجدوى الخصخصة فمثلًا استمرت الحملات الإعلامية والإعلانية في بيع شركة British Telecom سنة ونصف السنة.
إعمال الأسلوب التدريجي في الخصخصة، حتى يمكن إعطاء فرصة لجهود العلاقات العامة، والنشر، والبيع الشخصي والإعلام والإعلان والدعاية، أن تؤتى ثمارها وتُحدث تأثيرها.
التركيز على جودة المنتج في قضايا الخصخصة، إذ يتم التركيز على المؤسسات الرابحة والمبشرة بالخير في كل قطاع، ليتم تحويلها بشكل نموذجي، لتكون مثالًا يحتذي به في باقي المؤسسات المشابهة.
التركيز على التحشيد Lobbying والشراكة الإستراتجية للمستثمرين والمواطنين والمديرين والعاملين، ومؤسسي الشركات، في توسيع قاعدة الملكية، كما يلي:
تشجيع الدولة للمؤسسين في المقام الأول على شراء نصيب الدولة من الأسهم أو جزء منها.
تشجيع المديرين والعاملين بإعطائهم أولوية في شراء الأسهم، أو إعطائهم أسهمًا مقابل نصيبهم في الأرباح أو تخفيض ثمن الأسهم لهم،أو إعطائهم حافزًا للشراء، أو منح المتميزين من العاملين أسهمًا مجانية لكونهم ذوي المسئولية الأولى في استمرار عطائهم للشركة وتطويره ومضاعفته (إعطاء مزايا واضحة للعاملين) .