الصفحة 1 من 12

تطور البحث العلمي في المغرب من خلال الرسائل الجامعية:"العلوم الإنسانية نموذجًا"1

عبد الواحد أكمير

يرتبط ظهور البحث العلمي بمفهومه العصري في المغرب بفترة الحماية الفرنسية والإسبانية، وكان مرتبطا بإقامة أولى مؤسسات التعليم العالي مثل: المعهد العالي للغتين العربية والبربرية عام 1914 والمعهد العالي للدراسات العليا القانونية عام1940 . وسواءً تعلق الأمر بالتدريس أو بالبحث في هذه المراكز فإن المساهمة الأساسية كانت للمعمرين، وهكذا فبالنسبة للحالة الأولى وصل عدد طلبة التعليم العالي في المؤسسات التابعة لمنطقة الحماية الفرنسية عام 1954 إلى 2443، خمسمائة منهم فقط كانوا مغاربة، وبالنسبة للحالة الثانية نجد أن معظم الكتابات التي نشرها معهد الجنرال فرانكو الموجود بتطوان عاصمة منطقة الحماية الإسبانية كانت لباحثين إسبان2.

وفيما يتعلق بمساهمة المؤسسات المغربية التقليدية في البحث العلمي فإنها ترجع إلى القرن التاسع الميلادي تاريخ تأسيس جامع القرويين الذي تخرج منه وعلى امتداد الأزمنة ثلة من كبار العلماء والذين لازالت الأعمال التي خلفوها تعتبر مصدرًا لا غنى عنه في العلوم الدينية والقانونية والأدبية. وبجانب المتخرجين من المؤسسة العتيدة ساهمت الرحلات العلمية التي كان يقوم بها على امتداد القرون الوسطى دارسون مغاربة إلى مراكز الإشعاع العلمي بالعالم الإسلامي بشقيه الشرقي والغربي في إذكاء أسس البحث العلمي سواء من خلال ما تركوه من أعمال أو من خلال الكراسي وحلقات التدريس التي أنشئوها في مختلف الزوايا والجوامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت