الصفحة 6 من 12

1-بالنسبة للأدب العربي اهتم أكبر عدد من الأبحاث بدراسة الأدب المغربي بعصوره المختلفة وكذا بتحقيق مخطوطات تعرف بهذا التراث، وسمح هذا الاهتمام بظهور جيل من الباحثين المتخصصين في الأدب المغربي منذ السبعينات دفعوا بدورهم بطلبتهم إلى مواصلة البحث في مكنونات هذا الأدب، وهذا ما تؤكده لنا المعطيات الإحصائية، حيث إن 34% من الرسائل الجامعية التي نوقشت في شعبة الأدب العربي أهمت الأدب المغربي. كما نسجل بالنسبة للأدب العربي اهتمام الباحثين المغاربة بالأدب الجاهلي والأموي والعباسي حيث مثلت الرسائل الجامعية المناقشة في هذا التخصص نسبة 12%، ومرد هذا الاهتمام دون شك إحساس الباحثين المغاربة أن هذا التراث الغني هو جزء من ميراثهم الثقافي وهويتهم العربية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن احتضان الجامعة المغربية في بداية عهدها عددًا من كبار الأساتذة العرب المشارقة المتخصصين في هذا المجال والذين تولوا الإشراف على الرسائل الجامعية ساهم في تشجيع الباحثين على الإقبال على هذا التخصص. وفيما يتعلق باللسانيات والنقد الأدبي واللذين مثلا على التوالي نسبتي: 14% و 11% فإن الإقبال عليهما يمكن إدراجه في إطار الاهتمام الذي أصبح يحظى به التخصصان خلال العقود الأخيرة ليس فقط داخل شعبة الأدب العربي وإنما كذلك بالنسبة للآداب الأجنبية. أما فيما يخص القصة و الرواية والتي مثلت الرسائل الجامعية التي نوقشت حولها نسبة 10% فسبب الإقبال على إنجاز دراسات حولها يعود لا محالة إلى الازدهار الذي عرفه هذا الجنس الأدبي خلال النصف الثاني من القرن العشرين وخصوصًا خلال العقود الثلاثة الأخيرة حيث لم يعد مقتصرًا على جيل الرواد من المصريين، ولعل أبلغ دليل على ذلك هو وجود رسائل جامعية أهمت أعمال مبدعين من عدد من الأقطار العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت