إلى قوله:-"وكل ذلك ضلال وتضليل عن سواء السبيل."... الدرء 1/8-17، الحموية صـ 282-290، صـ 539-548.
خاتمة
نخلص من خلال هذا البحث إلى النتائج التالية:
مع تعدد وتنوع الجهود المبذولة في العناية بشرح العقيدة الطحاوية، إلا أن المجال لايزال متاحًا للباحثين من أجل تقديم المزيد من البحوث والدراسات النافعة في خدمة هذا الشرح، ودون الوقوع في إعادة أو تكرار، فكم ترك الأول للآخر شيئًا.
يلحظ أن الكثير من التعليقات الواردة في البحث مستفادة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، إذ إن الشارح عوّل عليها ابتداءً، ومن ثم فإن في الرجوع إلى كتب ابن تيمية ما يحقق استكمالًا لعبارات الشارح، ففي هذه التعليقات توضيح وبيان لكلام الشارح، أو استدراك و تصويب، أو تحقيق وتحرير..
يتبيّن من خلال جدول المصادر والإحالات ما يتميّز به المؤلف من تعويل ورجوع إلى كتب المحققين من أهل السنة كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير ونحوهم، كما أن بالرجوع إلى تلك المصادر مزيد إيضاح وبيان لعبارة الشارح، مما يحقق رسوخًا واستيعابًا لتلك المسائل بعد الرجوع إلى مصادرها ومواردها، إضافة إلى ما في هذه الإحالات من بيان ضعف الأقوال المرجوحة، وبطلان الأقوال الشاذة، ونسبة الأقوال إلى أصحابها.
أن أغلب مصادر الشارح هي مصنفات ابن تيمية، كما هو ظاهر بيّن في جدول الإحالات، ولا يعني أن يغمط الشارح -رحمه الله- حقه، فقد أجاد في سبك هذه النقول وصياغتها، وأوردها وفق نسق سديد، كما أنه جمع متفرّقها، وأوجز مبسوطها.
كما أن له من التحقيقات المفيده، والتعليقات الدقيقة ما يستقل به، ولا يوجد في تلك المورد - التي وقفت عليها.