فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 72

في ضمن هذه الآية خاطب الله- تعالى- فيها الناس كلهم ما خص الخطاب كما في الآيتين قبلها بالمؤمنين؛ وذلك ليدخل فيها المؤمن والكافر.

فيتبين لكل أحد أنه لا فخر إلا بالتقوى، وأنه لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي إلا بتقوى الله تعالى.

ففي هذه الآية يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى } قيل: إن المراد خلقهم من أصل واحد من آدم وزوجته، أي أن أصلكم كلكم يرجع إلى أصل وأب واحد؛ ولهذا يناديهم يا بني آدم في قوله: { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ } [ سورة يسن، الآية: 60 ] وفي قوله تعالى: { يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ } [ سورة الأعراف، الآية: 31 ] ،

{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا } [ سورة الأعراف، الآية: 26 ] ، { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ } [ سورة الأعراف، الآية: 27 ] ؛ ليدخل فيه جميع البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت