فهذا يفيد أن الأولاد قد يتأثرون بأقاربهم، فإن كانوا صالحين وأهل خير تأثروا بهم، إذا سمعوا بأن آباءهم وأجدادهم أهل علم وأهل دين وأهل عبادة فيكون هذا معنى كون العرق دساس، وإذا كانوا بضد ذلك تأثروا بما يسمعون، هذا هو الظاهر.
لكن قد يقال إن ظاهره أن العرق يؤثر في الفروع، إذا كانت الأصول خيرة أو منحرفة أثر في ذلك، لكن يظهر أن هذا ليس بمراد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".
-س: أثابكم الله، فضيلة الشيخ في هذا الزمن كثرت المغريات فما هو الضابط لصلة الرحم يا شيخ في هذا الزمان ؟
ج: صلة الرحم يعني صلة الأقارب الذين بينك وبينهم قرابة من جهة الأب ومن جهة الأم، يدخل فيهم الأعمام وبنوهم وأعمام الأب وأخوال، وأخوال الأبوين ونحوهم، صلتهم يعني زيارتهم واستزارتهم وإكرامهم والإهداء إليهم، وقبول هداياهم، ودعوتهم وقبول دعواتهم، والتودد إليهم، والهدية لهم وما أشبه ذلك.
هذا يدخل في صلة الرحم، قطيعتها هو الجفاء والمقاطعة والهجران والبغضاء والعداوة ونحو ذلك.
-س: شيخ بس .. يا شيخ الواجب أيش اللي يعني ما يكفي يا شيخ للصلة في هذا الزمان يا شيخ؟
ج:ما لا يكون قطيعة إذا لم يعد قاطعا فإنه يصير واصلا فإذا كانوا مثلا أغنياء وأثرياء ليسوا بحاجة إلى مواساتهم فلا يقال: إنك هجرتهم وقطعتهم، ولكن تظهر لهم المودة والمحبة وتنصحهم وتعلمهم.
-س: فضيلة الشيخ هذا سائل يسأل ويقول: ما معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"؟