فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 72

هذا حصل- كثيرا- في أول الإسلام، نزل فيهم قول الله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ } [ سورة العنكبوت، الآية: 10 ] يعني أنه يقول آمنا بالله ولكن إيمانه ليس بحقيقي فإذا أصابه أذى أو فتنة أو عذاب أو محن فإنه يخاف من الناس كما يخاف من الله، ويخاف من عذاب الناس كما يخاف من عذاب الله. وهذه الآية قول الله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ } [ سورة الحجّ، الآية: 11 ] يعني ليس متمكنا { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } [ سورة الحجّ، الآية: 11 ] يعبد الله ولكن عبادته غير متمكنة والإيمان في قلبه ليس بمتمكن، فيدخل فيه مثل هؤلاء الذين قالوا آمنا ولم يدخل الإيمان في قلوبهم، إذا أصابهم خير استمروا في إسلامهم واستمروا في عبادتهم، وإذا ابتلوا إذا أصيبوا بأمراض أو عاهات أو نكبات أو خسران انقلبوا وارتدوا على أدبارهم، { انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } [ سورة الحجّ، الآية: 11 ] فهذا ونحوه مما استنبط من هذه الآية الكريمة، نتوقف هنا، والله أعلم.

جزى الله شيخنا خير الجزاء وأعلى الله منزلته، ونسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما نسمع وبما نقول.

-س: أحبتي في الله، هذا سائل يسأل فضيلة الشيخ فيقول: ما معنى الأثر الذي ورد اختاروا أنسابكم أو لأنسابكم فإن العرق دساس؟

ج: لتختاروا لنكوحكم، يعني اختاروا للنكاح فإن العرق دساس، معناه مثل ما جاء في الحديث:"فاظفر بذات الدين تربت يداك"يعني أن تختار المرأة الصالحة التقية النقية، ويمكن- أيضا- أن يدخل فيه اختيار أهل الخير، أن تكون من أناس معروفين بالعفة ومعروفين بالديانة والصيانة والأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت