-س: أثابكم الله هذا السائل يسأل يا شيخ ويتكرر السؤال في هذا المقام يقول: هل على الزوجة شرعا القيام بواجبات الزوج من غسل وطبخ غير الفراش وهل عدم قيامها بهذه الأشياء يدخلها في المحظور الشرعي؟
ج: يرجع هذا إلى العرف، وقيل: إنه- أيضا- داخل في الشرع.
العرف أن المرأة تخدم زوجها، أنها تصلح له الطعام والشراب وتغسل ثيابه وتغسل أوانيه، وتنظف منزله وتصلح فرشه، وغير ذلك مما العادة أنها تخدم به هذا هو المعتاد كثيرا، ثم يدل على ذلك الواقع في عهد الصحابة فإن فاطمة - رضي الله عنها- طحنت حتى مجلت يداها، يعني حتى تنفطت وصار فيها مجل، يعني مثل النفط.
وكذلك أسماء بنت أبي بكر كانت تخدم الزبير كان له فرس في مكان بعيد مسيرة فرسخ فكانت تطبخ النوى ترضحه ثم تطبخه ثم تحمله على رأسها ثم توصله إلى ذلك المكان إلى ذلك الفرس.
هذا دليل على أن النساء يخدمن أزواجهن الخدمة المعتادة.
فالفقهاء- رحمهم الله- ذكروا أنه يأتي لها بخادم إذا كان قادرا على ذلك، وأنه لا يلزمها أن تخدم زوجها، وخالف في ذلك ابن القيم في زاد المعاد فذكر أنها تخدم زوجها الخدمة المعتادة، وهذا هو الذي عليه العمل.
-س: أثابكم الله، شيخ هذا سائل من الإخوة الذين يعملون في المستشفى يا شيخ في توعية الجاليات فيقول: تسلم ممرضة مسيحية وغير ذلك، لكن يا شيخ يكرهون أن تفارق زوجها مباشرة؛ لأنها إن فارقت زوجها مباشرة ربما ترتد فما هو توجيهكم ..يا شيخ ؟
ج: إذا كان زوجها موجودا معها في هذه البلاد فلا بد أنه يتجنبها وعليهم في هذه الحال أن يدعوا زوجها قبلها.
فإن زوجها إذا أسلم وكان كتابيا بقيت معه يجوز بقاء الكتابية مع زوجها المسلم، لكن إذا كان غائبا إذا كان في بلاده مثلا في الفلبين أو في تايلاند أو سيريلانكا أو بعض البلاد التي تغلب عليها النصرانية فالأولى لهم أن يكاتبوه ويدعوه إلى الإسلام.