الصفحة 8 من 13

? ثم تنزل متوجهةً إلى المروة ماشيةً، ولا يجوز لها الإسراع بين العلمين، وإنما يشرع لها المشي في السعي كله [1] ، فإذا بلغت المروة ارتقته إن تيسر لها، وإلا وقفت عليه مستقبلةً الكعبة رافعةً يديها داعيةً بدعائها عند الصفا، وتكون بذلك قد أتمت شوطها الأول، ثم تنزل فتمشي ، فإذا وصلت إلى الصفا بدأت في شوطها الثاني، وهكذا إلى أن تتم أشواطها السبع، ويُستحب لها في ذلك كله أن تكثر من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن.

? فإذا أتمَّت سعيها يُشرع لها أن تقصر شعرها قدر أنملة"وهي رأس الأصبع من المفصل الأعلى وقد قدرها العلماء بـ 2سنتيمتر" [2] ، وبذلك تكون الحاجة قد أتمت عمرتها والحمد لله.

? إذا دخلت المرأة في النسك بنية التمتع فلبت بالعمرة ثم حاضت قبل الطواف بالبيت، وخشيت فوات الحج فإنها تدخل الحج على العمرة فتتحول إلى نسك القران ، فتقف بعرفة وتفعل المناسك كلها غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها أهلت بالعمرة فلم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فلما كان يوم النفر - وهو يوم الخروج من منى بعد أداء النسك - قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يسعك طوافك لحجك وعمرتك ) ) [رواه مسلم] .

( ج ) الوقفة الثالثة: وفيها تبدأ أعمال الحج:

? أعمال الحاجة يوم الثامن من ذي الحجة:

(1) أورد ابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة رضي الله عنها قولها:"يا معشر النساء، أليس لكُنَّ بنا أسوة؟! ليس عليكن رمل بالبيت ولا بين الصفاء والمروة".

(2) من النساء من تكون قد قصت شعرها طبقات متدرجة تدرجًا كثيفًا واضحًا بحيث تتميز كل درجة عن الأخرى فحينها يلزمها تتبع أطْرافه ، بحيث تُقصّ كل طبقة على حِدة."أما إذا كان التدرج بسيطًا ويصعب تتبعه فيكفيها حينئذ الأخذ من أطراف شعرها" [ فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت