الصفحة 34 من 38

قد تتم ترقية العامل إلى الوظيفة العليا بناءً على التقارير الدورية التي يكتبها رئيسه المباشر، ففيها تظهر جوانب القوة والضعف في العامل [1] . ويدخل في كفاءة العامل التدين والأمانة والتقوى والعلم وتجويد العمل وعدم الإنفراد بالسلطة بل مشاورة معاونيه، فلقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى) [2] .

ولا يعني ذلك الركون إلى رأي المعاونين دومًا، بل لا بد من النظر فيه والأخذ بأحسنه خاصة إذا انفرد بعضهم.

رابعًا: الاختيار على أساس الجدارة:

يمكن أن يرقَّى العامل لرتبة أعلى دون تقيد بالمسابقات أو التفات إلى الأقدمية، أو نظر إلى تقارير الكفاءة، وربما استُونس بذلك ولم يُعتمد عليه اعتمادًا كليًا [3] . ويسمي بعضهم هذا الأساس: الاختيار المطلق [4] . وغالبًا ما يكون هذا الأساس في الترقية للوظائف العليا في الدولة .

(1) د. القطب محمد القطب طبلية: نظام الإدارة في الإسلام، دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الثانية، 1985م، ص 126.

(2) أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري: صحيح البخاري (بشرح فتح الباري) ، مصدر سابق، كتاب الأحكام، باب بطانة الإمام وأهل مشورته، 13/189، حديث رقم 7198.

(3) د. القطب محمد القطب طبلية: نظام الإدارة في الإسلام، مرجع سابق، ص 126 إلى ص 127.

(4) د. فؤاد عبد المنعم أحمد: مبادئ الإدارة العامة والنظام الإداري في الإسلام مع بيان التطبيق في المملكة العربية السعودية، نشر مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1411هـ ـ 1991م، ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت