فهرس الكتاب
82.إن قيل فما تصنعون بالحديث الذي في الصحيحين من حديث أبي بكرة في خطبة النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يوم النحر بمنى وقال في آخره: ( ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا ) لفظه لمسلم [1] . ففي هذا أن ذبح الكبشين كان بمكة وفي حديث أنس أنه كان بالمدينة قيل في هذا أن القول قول أنس وأنه ضحى بالمدينة بكبشين أملحين أقرنين وأنه صلى العيد ثم انكفأ إلى كبشين ففصل أنس وميز بين نحره بمكة للبدن وبين نحره بالمدينة للكبشين وبين أنهما قصتان ويدل على هذا أن جميع من ذكر نحر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بمنى إنما ذكروا أنه نحر الإبل وهو الهدي الذي ساقه وهو أفضل من نحر الغنم هناك بلا سوق وجابر قد قال في صفة حجة الوداع إنه رجع من الرمي فنحر البدن وإنما اشتبه على بعض الرواة أن قصة الكبشين كانت يوم عيد فظن أنه كان بمنى فوهم . 262
(1) البخاري (67) ومسلم (1697)