الصفحة 24 من 78

83.ذهب أبو محمد ابن حزم أنه لا هدي على القارن وأيد قوله بالحديث الذي رواه مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة خرجنا مع رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ موافين لهلال ذي الحجة فكنت فيمن أهل بعمرة فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي فشكوت ذلك إلى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فقال:"دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ، قالت: ففعلت فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج إلى التنعيم فأهللت بعمرة فقضى الله حجنا وعمرتنا ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم" [1] وهذا مسلك فاسد تفرد به ابن حزم عن الناس والذي عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم أن القارن يلزمه الهدي كما يلزم المتمتع بل هو متمتع حقيقة في لسان الصحابة ، وأما هذا الحديث فالصحيح أن هذا الكلام الأخير من قول هشام بن عروة جاء ذلك في صحيح مسلم مصرحا به فقال حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع حدثنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها فذكرت الحديث وفي آخره قال عروة في ذلك إنه قضى الله حجها وعمرتها قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة . 263

(1) مسلم (1211)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت