الصفحة 73 من 78

156.روى الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج قبل أن يهاجر وحجة بعد ما هاجر معها عمرة ، وهذا لا يناقض ما قبله فإن جابرا أراد عمرته المفردة التي أنشأ لها سفرا لأجل العمرة . 468

157.لا يصح قول من قال أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ خرج للعمرة في رمضان لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخرج في رمضان إلى مكة إلا في غزاة الفتح ولم يعتمر منها . 470

158.قال ابن عمر: (أفاض النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يوم النحر ثم صلى الظهر بمنى يعني راجعًا ) ، وقال جابر في حديثه الطويل: (ثم أفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ) ، وقالت عائشة: (أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث )

فاختلف الناس في ذلك فرجحت طائفة منهم ابن حزم وغيره حديث جابر وأنه صلى الظهر بمكة

قالوا: وقد وافقته عائشة واختصاصها به وقربها منه واختصاص جابر وحرصه على الاقتداء به أمر لا يرتاب فيه . وقالوا: ولأنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة وحلق رأسه وخطب الناس ونحر مائة بدنة هو وعلي وانتظر حتى سلخت وأخذ من كل بدنة بضعة فطبخت وأكلا من لحمها ، قال ابن حزم: وكانت حجته في آذار ولا يتسع النهار لفعل هذا جميعه مع الإفاضة إلى البيت والطواف وصلاة الركعتين ثم يرجع إلى منى ووقت الظهر باق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت