فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 67

(2) «المستصفى» للغزالي 1: 10.

(3) انظر «المستصفى» للغزالي 1: 10.

وأما ثمرتُه ــ وهي الفائدة ــ: فمن أعظم فوائده عِصمةُ الفِكرِ عن الخطأ الذي يُؤدِّي إلى الجُنوح الفِكريِّ الذي نعاني منه اليوم، وقد قال الأخضري صاحب «متن السُلَّم المُنَورَق» :

وبَعدُ فالمَنْطِقُ للجَنانِ ... نِسْبَتُهُ كالنَّحْوِ لِلِّسانِ

فيَعْصِمُ الأفكارَ عن غَيِّ الخَطَا ... وعن دَقِيقِ الفَهْمِ يَكشِفُ الغِطَا

وأما فضلُه: فهو بحسب ما يتعلَّق به، ومعلومٌ أنَّ علم المنطق يدخل في أكثر العلوم، ومن ذلك علمُ العقائد في إثبات العقائد الدينيَّة بالأدلة اليقينيَّة، وردِّ شُبَه الخُصوم، وعلم أصول الفقه، وعلم الفقه، وقد أكثَرَ الإمامُ الغزاليُّ في كتابيه «معيار العلم» و «محك النَّظَر» من إيراد الأمثلة الفقهية بغرض توضيح القواعد المنطقيَّة.

ولا بدَّ من إظهار تطبيقاتٍ عَمَليَّة لعلم المنطق من خلال عرض القواعد المنطقيَّة ولا يبقى المنطق في مَعزِلٍ عن تطبيقاته، وهذا يحتاج إلى بحثٍ واستقراءٍ لاستخراج التطبيقات المنطقيَّة من خلال علوم الشريعة، وليكن بحثًا مستقلًا يسمى بالتطبيقات المنطقية (1) .

وأما واضعُه: فهو الفيلسوف اليوناني أرسطو، فهو أول من أرسى قواعده (2) .

(1) مع أنه يكفي لفهم علم المنطق الاقتصارُ على بعض الأمثلة التي يذكرها المناطقةُ لتوضيح المقام، كتكرار مثال: الحيوان الناطق في تعريف الإنسان، أو مثال: الزوجية والفردية في ضرب الأمثلة على أنواع القضايا، وغير ذلك، إلا أنه لا بدَّ من تفعيل الأمثلة وتكثيرها ليسهُلَ الفهمُ على الطالب، وليلمسَ ثمرةَ هذا العلم بأمثلة قريبةٍ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت