فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 67

وأما القياسُ الاستثنائيُّ فالشَّرْطية الموضوعة فيه: إن كانت متصلةً موجبةً لزوميةً فاستثناءُ عَينِ المُقدَّم ينتجُ عَينُ التالي، كقولنا: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوانٌ، لكنه إنسانٌ، فهو حيوانٌ، واستثناءُ نقيضِ التالي ينتجُ نقيضَ المُقدَّم، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، لكن النهار ليس بموجود، فالشمس ليست بطالعة. وإن كانت منفصلةً حقيقةً فاستثناءُ عَينِ أحد الجُزءين ينتجُ نقيضَ الآخر، واستثناءُ نقيضِ أحدِهما ينتجُ عَينَ الآخر.

الصناعات الخمس (مواد الأقيسة)

البُرهان: وهو قياسٌ مُؤلَّفٌ من مُقدِّمات يقينيَّة لإنتاج اليقين، أما اليقينيَّات فأقسام: أحدُها: أوليَّات: كقولنا: الواحدُ نصفُ الاثنين، والكُلُّ أعظمُ من الجُزء. ومُشاهَدات: كقولنا: الشمسُ مُشرِقةٌ، والنارُ مُحرِقةٌ. ومُجرَّبات: كقولنا: السقمونيا مُسهل للصفراء. وحَدْسيَّات: كقولنا: نورُ القمر مستفادٌ من نور الشمس. ومُتواتِرات: كقولنا: مُحمَّدٌ عليه الصلاة والسلام ادعى النُّبوَّة وأظهَرَ المُعجِزات على يَدِه. وقضايا قياساتُها معها: كقولنا: الأربعةُ زَوجٌ بسبب وَسَطٍ حاضِرٌ في الذِّهْن هو الانقِسام بمُتساوِيَين.

والجَدَلُ: قياسٌ مُؤلَّفٌ من مُقدِّماتٍ مشهورة. والخَطابةُ: قياسٌ مُؤلَّفٌ من مُقدِّماتٍ مقبولةٍ من شخصٍ مُعتقدٍ فيه أو مظنونةٍ. والشِّعرُ: قياسٌ مُؤلَّفٌ من مُقدِّماتٍ مُتخيَّلةٍ تَنبَسِطُ منها النَّفْسُ، نحو: الخمرُ ياقوتةٌ سيَّالةٌ، أو تَنقَبِضُ، نحو: العَسَلُ مُرَّةٌ مهوعةٌ. والمُغالَطَةُ: قياسٌ مُؤلَّفٌ من مُقدِّماتٍ كاذبةٍ شبيهةٍ بالحقِّ، أو مُقدِّماتٍ وَهْميَّةٍ كاذبةٍ، والعُمدة هو البُرهان لا غير، وليكن هذا آخِرَ الرِّسالة.

المصادر والمراجع

1.الأعلام، خير الدين الزركلي، الطبعة الخامسة، دار العلم للملايين، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت