فهرس الكتاب
والشَّكْلُ الأول هو الذي جُعِلَ مِعيارًا للعلوم، فنُورِدُه هاهنا ليُجعَلَ دُستورًا وميزانًا يَنتُجُ منه المطالب كلّها، وضُروبه المُنتِجةُ أربعةٌ: الضَّرْبُ الأول: كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ، وكلُّ مُؤلَّفٍ مُحدَثٌ، فكلُّ جسمٍ مُحدَثٌ. والثاني: كلُّ جسمٍ مُؤلَّفٌ، ولا شيء من المُؤلَّفِ بقديم، فلا شيء من الجسم بقديم. الثالث: بعضُ الجسم مُؤلَّفٌ، وكلُّ مُؤلَّفٍ حادثٌ، فبعضُ الجسم حادثٌ. والرابع: بعضُ الجسمِ مُؤلَّفٌ، ولا شيء من المُؤلَّف بقديم، فبعضُ الجسم ليس بقديم.
ما يتركَّب منه القياس الاقتِراني
والقياسُ الاقتِرانيُّ: إما من الحَمْليتين كما مرَّ، أو من المُتصلتين، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، وإن كان النهارُ موجودًا فالأرضُ مضيئةٌ، ينتُجُ: إن كانت الشمسُ طالعةً فالأرضُ مضيئةً، وإما من المُنفَصِلَتَين، كقولنا: كلُّ عدد إما فَردٌ أو زَوجٌ، وكلُّ زَوج فهو زَوجُ الزَّوجِ أو زَوجُ الفَردِ، ينتُجُ: كلّ عدد إما فَردٌ أو زَوجُ الزَّوجِ أو زَوجُ الفَردِ، وإما من الحملية والمُتصلة، كقولنا: كلَّما كان هذا إنسانًا فهو حيوان، وكلُّ حيوانٍ فهو جسمٌ، ينتُجُ: كلَّما كان هذا إنسانًا فهو جسمٌ، وإما من حَمْلية ومُنفَصِلة، كقولنا: كلّ عددٍ إما زَوجٌ أو فَرْدٌ، وكلُّ زَوجٍ فهو مُنقَسِمٌ بمُتساوِيَين، ينتُجُ: كلّ عدد فهو إما فَردٌ أو مُنقَسِمٌ بمُتساوِيَين، أو من مُتصلة ومُنفصلة، كقولنا: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوانٌ، وكلُّ حيوان فهو إما أبيضُ أو أسودُ، ينتُجُ: إن كان هذا إنسانًا فهو إما أبيضُ أو أسودُ.
ما يتركب منه القياس الاستثنائي