هذا ولم تعد المطامع اليهودية الخطيرة في البلاد العربية المجاورة لفلسطين خافية، فإن زعماء اليهود المسؤولين جاهروا ويجاهرون بأن فلسطين لا تكفيهم، وأنها ليست إلا"مركز وثوب"لتحقيق أهداف الصهيونية كلها، وهي الاستيلاء على بقية فلسطين والأردن وسورية ولبنان والعراق، وسيناء والدلتا من الأراضي المصرية، ومناطق خيبر وبني قريظة وبني النضير وغيرها من الأراضي الحجازية المجاورة للمدينة المنورة بما فيها قسم كبير من المدينة المنورة نفسها! بحجة أنها كانت مواطنهم في القرون الماضية، وقدموا طلبًا باستعمارها إلى الملك عبد العزيز آل سعود مقابل عشرين مليون جنيه ذهبًا، بواسطة الرئيس روزفلت عندما قابله في فندق الفيوم القائم على بحيرة قارون بمصر عام 1945 وبوسائط أخرى أيضًا، ولكن الملك عبد العزيز - رحمه الله - رفض ذلك بكل شدة وإباء ولا يحاول اليهود إخفاء مطامعهم بل يتحدون الأمة العربية كلها بوقاحة واستخفاف، فهم ينقشون على واجهة مجلس نوابهم العبارة الآتية:"من النيل إلى الفرات". ولا يتسع المجال الآن لتفصيل المطامع اليهودية الخطيرة في الأراضي المصرية ولا سيما في سيناء التي يعتبرونها مقدسة كفلسطين، وفي الدلتا والبحر الأحمر، وسائر البلاد العربية فإن ذلك يحتاج إلى رسالة خاصة .