فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 24

تمهيد:

الكلام اما خبر أو إنشاء.

فالخبر: ماتقصد فيه المطابقة بين النسبة الكلامية والنسبة الخارجية , أو يقصد عدم المطابقة بينهما . فإن تطابقت النسبة الخارجية والنسبة الداخلية فهو الصدق.

وان لم تتطابقا فهو الكذب.

كقول: سافر الرجل الى مكه. فالسفر هو النسبة الكلامية وحصول السفر من عدمه هو النسبة الخارجية

والإنشاء: ماليس فيه قصد لتلك المطابقة ولا لعدمها او ما يعبر عنه بانه مالايحتمل الصدق والكذب.

الخبر:عرض ابن قتبية لموضوع الخبر فقال"الكلام اربعة ...أمر - وخبر - واستخبار- ورغبة ."

ثلاثة لايدخلها الصدق والكذب وهي: الأمر والاستخبار والرغبة

وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر.

والخبر ماجاز تصديقه او تكذيبه وهو إفادة المخاطب امرًا في ماض او مستقبل .

المبحث الأول: تاريخ نشأة مفهوم الخبر و الإنشاء ، تعريف الخبر عن البلاغين و ركنيه .

المطلب الأول: تاريخ نشأة مفهوم الخبر و الإنشاء:

لعل الكلام حول مفهوم الخبر و الإنشاء قد نشأ مع نشأة الجدل في عصر المأمون حول فتنة القول بخلق القرآن .

فالمعتزلة الذين أباحوا حرية التفكير كانوا ممن قالوا إن القرآن و إن كان وحيا إلا أنه مخلوق ، بدلا من العقيدة التي كانت لا تنازع و هي أن القرآن أزلي غير مخلوق .

و قد بنى المعتزلة قولهم بخلق القرآن على أساس أم ما تضمنه لا يخرج عن واحد من ثلاثة: أمر و نهي و خبر ، و ذلك مما ينفي عنه صفة القدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت