الصفحة 38 من 70

لا نحلُّ ولا نسيرُ [الوافر]

في هجاء عمرو بن هند وأخيه قابوس

فليتَ لنا، مَكانَ المَلْكِ عَمْرٍو ... رَغُوثًا حَولَ قُبّتِنَا تَخورُ [1]

مِنَ الزَّمِرَاتِ، أسْبَلَ قادِماها، ... وضَرّتُها مُرَكَّنَة ٌ دَرُورُ [2]

يُشارِكُنا لنا رَخِلانِ فيها ... وتعلوها الكباشُ، فما تَنُورُ [3]

لَعَمْرُكَ! إنَّ قابوسَ بنَ هِنْدٍ ... لَيَخْلِطُ مُلْكَهُ نُوكٌ كثيرُ [4]

قَسَمْتَ الدّهْرَ في زَمَنٍ رَخيٍّ ... كذاكَ الحُكْمُ يَقْصِدُ أوْ يَجورُ [5]

لنا يومٌ, وللكِرْوانِ يومٌ ... تَطِيرُ البائِساتُ ولا نَطِيرُ [6]

فأمّا يَوْمُهُنّ، فيَوْمُ نَحْسٍ ... تُطَارِدُهُنّ بالحَدَبِ الصّقُورُ [7]

وأمَّا يومُنا، فنظلُّ ركبًا ... وُقوفًا، ما نَحُلُّ وما نَسِيرُ

(1) عمرو: عمرو بن هند. الرغوث: النعجة التي تُرضع. تخور: تطلق صوتها.

(2) الزمرات: مفردها الزمرة وهي النعجة القليلة الصوف التي يكثر لبنها. أسبل: طال. قادماها هنا: أذناها. الضرّة: لحم الضرع. الدرور: الكثيرة اللبن.

(3) الرخلان: مثنى الرخل وهي ابنة الظأن. الكباش: واحدها الكبش وهو الحمل. تنور: تبتعد.

(4) قابوس بن هند: شقيق عمرو بن هند وكان ماجنًا سكيرًا. النوك: الحماقة.

(5) الزمن الرخيّ: الزمن السهل. يقصد: يحكم بين الحق والباطل. يجور: يظلم.

(6) الكروان: طائر غرّيد طويل المنقار. نطير: عائدة لطرفة وللمتلمس اللذين احتجزهما عمرو بن هند عند أخيه قابوس. والمعنى أن الطيور باستطاعتها أن تطير أن نحن فلا مفرّ لنا.

(7) الحدب: مفردها الحدباء وهي الأرض المرتفعة الغليظة. لصقور: واحدها الصقر وهو من الطيور الجارحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت