ومنها: أنه إذا علم العبد وآمن بصفات الله من (الرحمة ، والرأفة ، والتَّوْب ، واللطف ، والعفو ، والمغفرة ، والستر ، وإجابة الدعاء) ؛ فإنه كلما وقع في ذنب ؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه ، وطمع فيما عند الله من سترٍ ولطفٍ بعباده المؤمنين ، فأكسبه هذا رجعة وأوبة إلى الله كلما أذنب ، ولا يجد اليأس إلى قلبه سبيلًا ، كيف ييأس من يؤمن بصفات (الصبر ، والحلم) ؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أن الله يتصف بصفة (الكرم ، والجود ، والعطاء) وأن يظل العبد دائم السؤال لربه ، فإن خشي على نفسه من عدو متجهم جبار ؛ سأل الله بصفات (القوة ، والغلبة ، والسلطان ، والقهر ، والجبروت) ؛ رافعًا يديه إلى السماء ، قائلًا: يا رب! يا ذا القوة والسلطان والقهر والجبروت! اكفنيه. فإن آمن أن الله (كفيل ، حفيظ ، حسيب ، وكيل) ؛ قال: حسبنا الله ونعم الوكيل ، وتوكل على (الواحد ، الأحد ، الصمد) ، وعلم أن الله ذو (العزة ، والشدة ، والمحال ، والقوة ، والمنعة) مانعه من أعدائه ، ولن يصلوا إليه بإذنه تعالى ، فإذا أصيب بفقر ؛ دعا الله بصفات (الغنى ، والكرم ، والجود ، والعطاء) ، فإذا أصيب بمرض ؛ دعاه لأنه هو (الطبيب ، الشافي ، الكافي) ، فإن مُنع الذُرِّيَّة ؛ سأل الله أن يرزقه ويهبه الذرية الصالحة ؛ لأنه هو (الرَّزَّاق ، الوهَّاب) ... وهكذا فإنَّ من ثمرات العلم بصفات الله والإيمان بها دعاءه بها.
ومنها: أنه إذا علم أن الله يتصف بصفة (القوة ، والعزة ، والغلبة) ، وآمن بها ؛ فلا يذل ولا يخنع لكافر , والتمس العزة من الله وحده , ولم يبتغى عزة من عند غير الله أبدا ، وعلم أنه إن كان مع الله ؛ كان الله معه ، ولا غالب لأمر الله...وأن الله يُمهل ولا يُهمل , وأنه لايُعجزه شيء , وأنه سبحانه غالب على أمره وأنه لاتستمد القوة الا منه , وأنه لاحول ولا قوة الا به جل وعلا.