كيف يحب الدنيا ويكره الموت أمام جحافل الكفر , ويخذل دينه ولاينصره من يؤمن بأن الله ينصر من ينصره:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" [محمد/7] ....وأنه يؤيد المؤمنين لا الكافرين:"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" [آل عمران/160] .
ألا ترانا أفرادا وجماعات نسارع في المعاصى - ياليت هذا فحسب - بل نسارع في الذين كفروا وسبوا ديننا وسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم , ونرجوا رضاهم ونخشى عذابهم - والعياذ بالله - نبتغى يذلك عز الدنيا ومتاعها الزائل , وياليت من فعل ذلك حصل غير الحذى والفقر والذل والجوع ....كيف يصدر ذلك عمن آمن بأن العزة لله جميعا:"الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا" [النساء/139] ...ولكنها أزمة توحيد.
ولنذكر هنا قصة من مواقف الصحابة الإيمانية التى انطلقت من توحيد الاسماء والصفات وهى قصة أوردها ابن كثير في البداية والنهاية - (ج 5 / ص 262) :