فتدبُر معانى أسماء الله , والدوران بالقلب في فلك معانيها , هو سبيل الرشد الذى يفتقر العبد إلى الإهتداء اليه , للخروج من ظلمات النفس الأمارة بالسوء والجاهلية وتلبيسات الشياطين - إنسهم وجنهم - وظلمات العقول العلمانية واليهودية والنصرانية وسائر سُبُلِ الظلمات ...ومن اتخذ سبيل الرشد وسار عليه , وتبرأ من سبل الغى المفرقة عن طريق وسبيل الرشد كان مساره في الدنيا في مصاف أهل الايمان وإن ابتلى , ومآله في الجنان بإذن الملك الحنان المنان.!!!
** وبالجملة:
إن سبيل الفلاح في عبودية الفرد والجماعة والمجتمع والشعوب - كما خلقها الله تعالى - في تحقيق توحيد الأسماء والصفات والسعى في إحصاء أسمائه بالمعني العقدي الذى يترتب عليه سلامه في المسلك على مستوى الفرد والجماعه... ولا أبالغ إذا قلت إن أعظم أزماتنا هى الأزمة العقدية التى أوصلتنا الى ما نحن فيه الآن ...وخاصة أزمه الخلل في توحيد الأسماء والصفات...
ألا تري أننا - أفرادا وجماعات - نخاف علي أرزاقنا...ونحن ندعى الايمان بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين...ولوسلم ذلك الايمان وصح , وتحقق التوحيد في ذلك , لكنا على أرزاقنا مطمئنين كما لوكانت مخزنه عندنا في رحالنا...لكنها أزمة عقدية.!!
وألا ترى أننا نشكو كثرة أعداد الناس والمواليد - وننعى حظنا - ونحن ندعى أننا نؤمن بأنه:"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" [هود/6] ....ولوصح الإيمان لصح المسلك..!!