فهرس الكتاب
أن يروى عنه. وقال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروى عنه )) [1] .
وقال ابن حزم في (( أسماء الخلفاء ) )آخر (( السير النّبويّة ) ) [2] ما لفظه: (( بويع يزيد بن معاوية إذ مات أبوه, وامتنع من بيعته الحسين بن عليّ - رضي الله عنه - , وعبد الله بن الزّبير بن العوّام, فأمّا الحسين - رضي الله عنه - فنهض إلى الكوفة /فقتل قبل دخولها, وهي ثانية [3] مصائب الإسلام وخرومه؛ لأنّ المسلمين استُضيموا في قتله ظلماً وعلانية, وأمّا عبد الله بن الزّبير - رضي الله عنه - فاستجار بمكّة, فبقي هنالك إلى أن أغزى يزيد الجيوش, إلى المدينة حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى مكة حرم الله تعالى فقتل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحرّة, وهي ثالثة [4] مصائب الإسلام وخرومه؛ لأنّ أفاضل الصّحابة وبقيّتهم -رضي الله عنهم- وخيار المسلمين قتلوا جهراً ظلماً في الحرب وصبراً, وجالت الخيل في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وراقت وبالت في الرّوضة بين القبر والمنبر, ولم يصلّ جماعة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الأيام, ولا كان فيه أحد حاشا سعيد بن المسيب, فإنّه لم يفارق المسجد, ولولا شهادة [عمرو] [5] بن عثمان بن عفّان, ومروان بن
(1) وانظر: (( بحر الدم ) ) (ص/475) .
(2) (ص/357) .
(3) في (( جوامع السيرة ) ): (( وهو ثالثة مصائب الإسلام -بعد أمير المؤمنين عثمان, أو رابعها بعد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وخرومه ) )اهـ.
(4) في (( جوامع السيرة ) ): (( وهي -أيضاً- اكبر مصائب الإسلام وخرومه ) ).
(5) في (أ) و (س) : (( عمر ) )والتصويب من (ي) و (( جوامع السيرة ) )و (( العواصم ) ): (8/ 37) .