الصفحة 2 من 47

[آل عمران: 133] ، وقال: [التوبة: 105] ، وقال: [البقرة: 148] ، وإذا كان اهتمام القرآن والسنة بالدار الآخرة لأنها الحياة الحقيقية، فإننا نجد الاهتمام كذلك بحياة الإنسان فردًا وأسرة ومجتمعًا وأمة في حاضرهم ومستقبلهم ، ولقد شرع الله لعباده ما يسعدهم في الدنيا والآخرة، ووضع لهم معالم، وزودهم بملكات وقدرات يستطيعون من خلالها صياغة الحاضر والمستقبل، وتحقيق الأهداف الكبيرة التي كلَّف الله الإنسان بها، وهي عبادته تعالى، وعمارة الأرض وإصلاحها، وإقامة العدل وتحقيق الخير ونشره بين العالمين.

وقد حاولت ومن خلال هذا البحث أن أسلط الأضواء على هذا الموضوع الحيوي والمهم ، والذي أسميته: (توقُّعات المستقبل واستشرافه في العقيدة الإسلامية ) وذلك من خلال المباحث الآتية ، والتي نبدأها بتعريف العنوان:

التعريف بالعنوان

توقع الأمر: ارتقب وقوعه .. وتوقع فلان الأمر تخوَّف منه [1] .

وأوقع ظنه على الشيء ووقعه: قدره وأنزله [2] . وغالبًا ما تكون التوقعات محفوفة بالخوف والقلق من المفاجآت .

والمراد بالمستقبل: الزمن القادم، وما يحمل في طياته من أقدار وأحداث، والاستقبال ضد الاستدبار، واستقبل الشيء وقابله حاذاه بوجهه [3] .

وحروف الاستقبال ـ وهي السين وسوف ـ تدخل على الفعل المضارع فتجعله نصًا في المستقبل [4] .

(1) انظر: المعجم الوسيط، للدكتور/ إبراهيم مدكور"وآخرون"، المَجْمَع العلمي بالقاهرة، ط/2، دون ذكر التاريخ أو الدار، 2/1050، وترتيب القاموس، للطاهر أحمد الزاوي، ط/2، دار الكتب العلمية،

1399هـ، 4/645.

(2) انظر: لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور الإفريقي ، دار صادر دون ذكر رقم الطبعة أو تأريخها،

(3) انظر: لسان العرب 11/356 .

(4) المعجم الوسيط 2/712 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت