الصفحة 41 من 47

ويدخل في هذا التنجيم ، وهو نوع من الكهانة وقد شاع استعماله في الناس ، وانتشر تداوله شرقًا وغربًا ، وغدا مألوفًا عند الناس ورُوج له في الصحف والمجلات ، واعتمدوا في ذلك على دلالة البروج ، وخصصوا صفحات المجلات والصحف للتنبؤ بمستقبل شخص عن طريق النظر إلى برجه . وهذا من الكهانة المحرمة شرعًا . ومن يصدق هذه الأشياء يخشى عليه من خسران عمله وعدم قبول صلاته وقد يقع في الكفر والعياذ بالله . ومما يدل على تحريم التنجيم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد) [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (أربع في أمتي من أمرالجاهلية لايتركوهن: الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة) [2] . والمنهي عنه من علم النجوم ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث التي لم تقع وربما تقع في مستقبل الزمان ، مثل إخبارهم بوقت هبوب الرياح ، ومجيء المطر ، ووقوع الثلج ، وظهور الحر والبرد وتغيير الأسعار ونحوها. ويزعمون أنهم سيدركون معرفتها بسير الكواكب واجتماعها وافتراقها.

أما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم كمعرفة الأوقات والجهات والفصول فهذا النوع غير داخل في النهي . وقد لخص الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله علم النجوم وقسمها إلى قسمين:

[1] علم التأثير .

[2] علم التسيير .

(1) أخرجه الإمام أحمد 1 / 311 برقم (2841 ) وأبو داود 4 / 15 برقم ( 3905 ) وابن ماجة 2 / 1228 برقم ( 3726 ) .

(2) رواه مسلم 2 / 644 برقم (934 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت