فهرس الكتاب
وصفة النزول لله سبحانه وتعالى, إنما وردت في السنة, والسلف رحمهم الله تعالى حدثوا بهذه الأحاديث ورووها , واثبتوا ما دلت عليه كما يليق بجلاله وعظمته , ولا تلزم منها اللوازم الباطلة الي توهمهما المخالفون لهم من المعطلة والمشبهة, وقد ألَّف العلماء رحمهم الله تعالى كتبًا مستقلة في إثبات النزول لله تبارك وتعالى , وهذه الكتب دالة على عناية السلف بهذه الصفة , نظرًا لأنها متواترة عن الرسول ( ولأن كثيرًا من المتكلمين بل عامة المتكلمين تأوَّلوا هذه الصفة بتأويلات باطلة, مثل قولهم: إن الذي ينزل هو أمره أو رحمته, أو إن الذي ينزل ملك من الملائكة , وقد رد عليهم السلف رحمهم الله تعالى وبينوا أن هذه الأحاديث إنما دلت على إثبات صفة النزول لله سبحانه وتعالى دون أن تشبه بصفات المخلوقين, ومن ثم فلا يجوز تأويلها . وأحب أن أقف وقفة مع صفة النزول لله سبحانه وتعالى فإن بعض الناس قد يخطر بباله خواطر تتعلق بهذه الصفة, ومنها كون جميع البلاد فيها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثلث الليل الآخر , ومنها أن الله عظيم أكبر من المخلوقات, فيكف ينزل إلى سماء الدنيا؟