فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 324

(( ومن كلامِ الله تعالى: القرآنُ العظيمٍ ) )فالله تعالى تكلم بالتوراة , وبالإنجيل , وبالزبور , وكلم أنبياءه, ومن كلامه أيضًا: القرآن العظيم قال: (( وهو كتابُ الله المبين ) )ولا شك أنه كتاب الله الذي أبان الله به المحجة , فهو مبين مفصل محكم, كما اخبرنا الله سبحانه وتعالى في آيات كثرة في وصف هذا القرآن العظيم, بأنه هدى, ونور, وفرقان , ولا يكون هدى , ونورًا , وفرقانًا , وضياءً, إلا إذا كان بيِّن الدلالة , واضحًا, مبينًا, يقرؤه الجميع فيتعظون به , ويفهمونه على مختلف مستوياتهم والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر((القمر:17) .

فالقرآن يقرؤه الجميع؛ العامي والعالم وطالب العلم , ويتأثر الجميع بقراءته , ويفهمونه كل حسب علمه , صحيح أن في القرآن قضايا ومسائل واحكامًا لا يعلمها إلا العلماء الراسخون في العلم , لكن أيضًا فيه مواعظ

وحَبْلُه المتين, وتنزيلُ ربِّ العالمين , نزل به الرحُ الأمينُ على قلبِ سيد المرسلين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتذكير يفهمها الجميع حتى المرأة, والصغير , والعامي , وهذا من نعم الله سبحانه تعالىعلى عباده .

ثم قال الشيخ رحمه الله: (( وحَبْلُه المتين ) ), ولا شك أن من اعتصم به واستمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى , واستمسك بهذا الدين القويم, فهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم وهذا واضح المعنى .

(( وتنزيل رب العالمين ) ), كما ورد في آيات كثيرة: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ((الشعراء:193) (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ( ,(القدر:1) (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ((الدخان: من الآية3) (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا((الكهف:1) إلى آخره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت