فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 324

قال: (( نزل به الروح الأمين ) )الروح: هو جبريل والأمين: وصف به لأنه كان أمين وحي الله سبحانه وتعالى, ولا شك أنه أمين حق أمين عليه السلام , فإن الله سبحانه وتعالى استأمنه على هذا الوحي الذي أوحاه إلى رسله عليهم الصلاة والسلام .

قال: (( على قلب سيد المرسلين ) )وهو محمد بن عبد الله ( , كما ورد في الآيات والكريمات الدالة على أن الله أنزله على محمد ( والقرآن الكريم مليء بدلائل ذلك وإنما ذكر القلب هنا , لأن القلب هو الذي يعي, وهو موطن العلم والفهم ونزوله على قلبه شامل لجميع أنواع الوحي, وكان النبي ( كما أخبر عن نفسه يأتيه الوحي فيغشاه منه غشيان عظيم يشبه الغيبوبة, فيفصم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عنه, فإذا به عليه الصلاة والسلام قد وعى كل ما أوحى إليه من ربه تبارك وتعالى.

والوحي كما تعلمون جميعًا كان ينزل على النبي ( على صور متعددة(1) , لكن هذا هو الأكثر والأغلب .

وكان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم إذا نزل بالنبي ( الوحي يسترونه, فيضعون عليه ساترًا واحيانًا يضعون عليه رداءً ؛ لأن الوحي يشتد عليه جدًا , ولما نزل قول الله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه((النساء: من الآية95) , نزلت هذه الآية وفخذه على فخذ زيد بن ثابت, يقول: فجاء ابن أم مكتوم إلى رسول الله ( وقال: كيف بنا ؟ لأنها أول ما نزلت (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه( قال: فأنزل الله عليه في الحال والرسول يتلوها ( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ(قال: وكانت فخذ رسول الله ( على فخذي, فكادت فخذي أن تُرَض(2) , وهذا من شدة ثقل الوحي .

بلسانٍ عربيَّ مبين ,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت