فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 324

وأحيانًا ينزل الوحي على الرسول ( وهو على ناقته فتبرك الناقة, واحيانًا تضع رقبتها على الأرض وتحكها في التراب حكًا من شدة ثقل الوحي .

والله سماه ثقيلًا فقال: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا((المزمل:5) فكان ثقيلًا حتى في تنزله, وكما نعلم فإن أول مرة نزل فيها الوحي على رسول الله ( غطه فيها الملك غطة شديدة , حتى ظنه النبي ( الموت من شدة تلك الغطة(1) .

فهكذا كان ينزل الوحي على رسول الله ( , لكنه بعد أن ينتهي ويفصم عنه يكون ( قد وعى جميع ما نزل عليه, وقد كان بعض الصحابة يحرص على رؤية الرسول ( وهو يوحى إليه, فقال بعض الصحابة لعمر بن الخطاب: أريد أن أرى الرسول وهو يوحى إليه , وفي يوم من الأيام كان يوحى إليه , قال فرفع الستار ونظرت إلى النبي ( وهو يوحى إليه وقد اشتد عليه الوحي عليه الصلاة والسلام.

إذا جبريل الروح الأمين نزل به على قلب سيد المرسلين , وهو سيد ولد آم عليه الصلاة والسلام, وسيد الأولين والآخرين (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ((الشعراء:195) .

وهذا واضح جدًا كما ذكر الله سبحانه وتعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ((يوسف:2) . فالله سبحانه وتعالى جعل هذا القرآن العظيم بلسان محمد وقومه الذي هو العربية .

مُنَزّل غير مخلوقٍ, منه بدأ وإليه يعودُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم قال رحمه الله: (( منزل غير مخلوق ) )هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة, أن القرآن منزل , لأنه كلام الله , وأنه غير مخلوق, لا كما يقول المعتزلة كما بينا سابقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت