فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 324

أما القول بأن أهل السنة والجماعة يثبتون مجرد لفظ الصفة فهذا غير صحيح , فمن يقول: أثبت (( العليم ) ), لكن لا أدري ماذا يعني اسمه (( العليم ) ), أثبت (( السميع ) )ولا أدري ماذا يعني اسمه (( السميع ) ), أثبت لله صفة

(( الإرادة ) )و (( القدرة ) )و (( الغضب ) )و (( الرضا ) )ولا أدري ما معناها . نقول له: هذا تفويض لمعنى هذه الصفات , وهو يدلُّ على أنك لا تثبت النصوص , ولا ما دلَّت عليه , ولا شك أن الله سبحانه وتعالى أنزل علينا القرآن هدىً ورحمة وتبيانًا لكل شيء , ومن المقطوع به من منهج الصحابة رضي الله عنهم , والسلف الصالح جميعًا , بل هو ضرورة لكلِّ مسلم , أنهم يفقهون ويعلمون حسب ما آتاهم الله سبحانه وتعالى من علم , فيفقهون ويعلمون نصوص الكتاب ونصوص السنة النبوية ويعملون بها ويتبعون ما دلت عليه , والاتباع لا يكون إلا عن علم , فحينما تأتي آياتٌ في أسماء الله وصفاته , فإننا نتلوها ونعلم معناها , ونُفَرِّقُ بين هذه الآية وبين تلك الآية وهذا التفريق مقتضاه: أننا نثبت ما دلت عليه من معاني دون تحريف أو تشبيه , لأن أهل السنة والجماعة يثبتونها كما يليق بجلال الله وعظمته , فلا يحرفون النصوص , ولا يؤولونها ولا يعطلونها عما دلت عليه , كما أنهم أيضًا في المقابل لا يمثلونها ، ولا يشبهونها بصفات المخلوقين وهكذا .

ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد قوله سبحانه: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت