فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 324

يعني أن العبارات والشناعات لا تغير من حقائق الأمور , فنحبُّ أصحاب الرسول ( , ونحب آل بيت رسول الله ( , ولو أن هؤلاء سموه نصبًا وأولئك سمَّوه رفضًا .

كذلك أيضًا نثبت لله الوجه , واليدين , والاستواء , والنزول , كما يليق بجلاله وعظمته , ولو أن المعطلة سمَّوا هذا تشبيهًا , أو سموه تجسيمًا أو غير ذلك .

فلا ينبغي للمتمسك بمنهج أهل السنة والجماعة أن يستسلم لتشنيع هؤلاء . ومثل

ذلك تمامًا ما يفعله كثير من الناس اليوم ،إذا رأوا الشاب المسلم الملتزم قالوا: هذا متطرف , متزمت , أصولي , إلى آخره .

فلا ينبغي للإنسان أن يترك سنة الرسول ( , أو أن يترك التمسك بما أوجب الله عليه , وأوجب عليه الرسول ( لأجل شناعات هؤلاء , إذا كان الذي يرفع ثوبه فوق الكعبين يقال عنه: إنه متطرف , ويستهزئون به ويصفونه بشناعات حتى يترك هذه السنة , نقول لا ينبغي للمسلم أن يلبس ثوبًا وينزله تحت الكعبين حتى تزول عنه هذه الشناعة ،وإنما يلتزم هدي الرسول( , ولو شنع المشنعون , وكذا الالتزام بكل سنة الرسول ( .

وهكذا فمسيرة أهل الزيغ والضلال على مدار التاريخ متشابهة , منذ عهد

قال الإمام أبو عبدالله محمدُ بنُ إدريس الشافعيُّ , رضي الله عنه: آمنتُ باللهِ , وبما جاءَ عن اللهِ , على مرادِ اللهِ ,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسول( وإلى ما شاء الله , في كل وقت يخترعون ألقابًا جيجة يشنعون بها على المتمسكين والمتشبثين بكتاب ربهم وبسنة رسولهم ( . والمؤمن الصادق الواثق من نفسه , الواثق من منهجه , هو الذي لا يعبأ بمثل هذه العبارات , ولا بمثل هذه الشناعات , بل يعتز بدينه اعتزازًا قويًا , والله سبحانه وتعالى مؤيده وناصره ومثبته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت