فهرس الكتاب
أي أنه إذا ثبت بالدليل من كتاب الله أو من سنة الرسول ( صفة لله , فإننا نثبتها , ولا نرد هذه الصفة أو نتأولها لأجل تشنيع المخالفين , مثل أن يأتي قائل ويقول: إثبات الوجه واليدين والعين لله تجسيم , وتشبيه له بالمخلوقين , ومن أثبت لله الوجه واليدين فقد أثبت أبعاضًا فهو مجسم , فيشنع علينا عندما نثبت هذه الصفات بمثل هذه الشناعات , بأن هذا تشبيه لله بخلقه , أو تجسيم , ونحو ذلك .
فمنهج أهل السنة والجماعة ألا ننظر إلى تشنيع هؤلاء , فنثبت لله ما ثبت ولو شنعوا , فإذا جاءوا وقالوا: إثبات الوجه لله تجسيم , نقول: نحن نثبت لله الوجه , سمِّه تجسيمًا , أو تشبيهًا ، سمِّه ما شئت فنحن لا نلتفت إلى قولك .
نحن نثبت لله اليدين كما يليق بجلاله وعظمته , وإذا سميت هذا تشبيهًا وتجسيمًا فنحن لا نلتفت إليك , ولن نردّ الصفة لأجل تشنيعك علينا بأننا مجسمة , أو مشبهة , أو حشوية , أو نابتة , أو غير ذلك .
كما أننا مثلًا لا نردُّ محبة أصحاب الرسول ( لأجل تشنيع الرافضة حينما يقولون: لا ولاء إلا ببراء , أي: من لم يبغض الصحابة فهو ناصبي .
نقول: حتى لو سميتمونا ناصبة فنحن لا يهمنا هذه الشناعة , فنحن نحب أصحاب النبي ( جميعًا .
وبالمقابل لو قال لنا ناصبي: لا تنبغي محبة آل البيت ؛ لأن محبة آل البيت رفضٌ . نقول: حتى لو شنعتم علينا وقلتم: إن محبة آل بيت رسول الله ( رفضٌ فلن نخضع لقولكم , بل نحب آل بيت رسول الله ( المحبة اللائقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهم , ولو أنكم شنعتم وسميتم ذلك رفضًا , كما قيل:
إن كان رفضًا حبُّ آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
ويقول الآخر:
إن كان نصبًا حبُّ صحب محمد يشهد الثقلان أني ناصبي