فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 324

لا نستطيع أن نصل في ذلك إلى المبلغ والغاية ولهذا فإن الرسول ( أخبرنا أن لله سبحانه وتعالى أسماء استأثر بها تبارك وتعالى في علم الغيب عنده , كما قال ( في الدعاء المشهور: (( أسألك بكل اسم هو لك , سميت به نفسك , أو أنزلته في كتابك , أو علمته أحدًا من خلقك أو أستأثرت به في

نؤمن بالقرآن كلِّه مُحْكمِه ومتشابِهِهِ , ولا نزيل عنه صفةً من صفاته لشناعة شَنِّعَتْ , ولا نتعدى القرآنَ والحديثَ , ولا نعلم كيف كُنْهَ ذلك إِلا بتصديقِ الرسولِ وتثبيتِ القرآنِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علم الغيب عندك )) (1) .

فلله أسماء وصفات استأثر الله بها , فمن أين لبشر أن يحيط بذلك ؟ لكن نثبت لله سبحانه وتعالى ما عَلِمْنَا مما ورد في الكتاب والسنة من أسمائه وصفاته كما يليق بجلاله وعظمته .

ثم قال: (( ونؤمن بالقرآن كلِّه ؛ محكمه ومتشابهه , ولا نُزيل عنه صفة من صفاته ؛ لشناعة شنعت , ولا نتعدى القرآن والحديث , ولا نعلم كيف كُنْهَ ذلك , إلا بتصديق الرسول( وتثبيت القرآن ) ).

وهذا الكلام دل على عدة أمور:

دل على بعض الأمور التي سبقت , مثل أننا لا نكيف , ولا نعلم كنه الصفة , أي لا نعلم كيفية الصفة وحقيقة صفات الله سبحانه وتعالى ؛ لأن هذه الأمور لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى , ولكن نحن نثبت الصفات لله كما يليق بجلاله وعظمته , أما كيفيتها فلا يعلمها إلا الله .

وكذلك أيضًا ما سبق من أننا لا نتعدى القرآن والحديث فنثبت ما ورد فيهما , ولا نتعدى ذلك .

لكن نقف عند قوله: (( ولا نُزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ) )؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت