فهرس الكتاب
ثم قال الشيخ: (( وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ) ). أي أن الشريعة كاملة ومنهج السلف الصالح الذين طبقوا هذه الشريعة كان منهجًا كاملًا , فلستم بحاجة إلى أن تخترعوا أشياء .
ومع وضوح هذا فمن العجيب أن بعض المسلمين يظن أن الأمور لا تصلح إلى بأن يأتي هو بشيء جديد ، يريد به أن يزيد تعبيد الناس لربهم تبارك وتعالى .
تعالوا إلى باب الأذكار , لسنا بحاجة إلى أذكار التيجانية , ولا النقشبندية , ولا الأحمدية, ولا غيرها من الطرق الصوفية . عندنا مما ثبت في كتاب الله وفي سنة رسول الله ( مئات الأذكار التي لو طبقناها , واخلصنا في تطبيقها لكنا أعبد الناس وأشدهم ذكرًا لله , وهي شاملة لمختلف الأحوال التي تمر بالإنسان, هناك أذكار؛ في الصباح, في المساء , عقب الصلوا ت ، في القدوم, في الركوب, في السفر , في النوم , في الاستيقاظ ، حتى والإنسان في أخصّ خصوصياته مع أهل ه .
كل هذه الأمور ورد فيها أذكار ولسنا بحاجة إلى ذكرمبتدَع نأتي به ونحتج له ونقول: إن الناس انحرفوا وضلوا وابتعدوا عن دينهم فهم بحاجة إلى شيء يقربهم من ربهم. لقد كفينا كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه -، ورسول الله (
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كلامًا معناه:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما انتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد أكمل الله له الشريعة , وبلغها أتم البلاغ
ووصَلَنَا هذا كاملًا والحمد لله بأسانيد صحيحة , فلسنا بحاجة أبدًا إلى أن يأتينا أناس يكملون لنا ديننا , وهذه الأمور المحدثة في الدين ما هي إلا بدع وضلالات؛ لأن فيها اتهامًا للرسول ( بأنه ما بلغ البلاغ المبين, بل وفيها اتهام لربنا تبارك وتعالى وتقدس وتنزه , في أنه كما يدعي هؤلاء لم يكمل لنا
الشريعة .