فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 324

هذه كلها بدع محدثة في باب العقائد والمقالات , مخالفة لما كان عليه الرسول ( وصحبه الكرام , ومثله أيضًا البدع العملية , مثل أولئك الذين يبتدعون أورادًا , أوأذكارًا , أو موالد أو غير ذلك . فهذه بدع عملية لأن صاحبها يريد أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بهذا العمل , فاخترع هذا الذكر بهذا الشكل, وبهذه الكيفية وفي هذا الوقت , فهذه الأمور كلها تحول هذا الأمر إلى أمر بدعي . وقد حذر رسول الله( من هذه البدع جميعًا حيث قال:(( وكل بدعة ضلالة ) ), وهذا شامل للبدع الحقيقية التي اخترعها مبتدعها وأضافها إلى الدين والبدع الإضافية التي لها أصل في الشرع لكن أضاف إليها المبتدع وقتًا محدودًا أو كيفية ونحوها وجعلها كلها عبادة .

والمنهج الصحيح هو السير على منهاج الرسول ( ومنهاج أصحابه, وأن ذلك لا يتعارض أبدًا مع مستجدات العصر, بمعنى أنه لا يمكن أن يأتي زمان - مهما بلغ تطوره - نحتاج فيه إلى تغيير في شرع الله تعالى ؛ لأن الشرع كامل صالح لك زمان ومكان .

تتغير أمور الناس ويتغير شكل حياتهم, وتتغير الوسائل, لكن تبقى الأصول التي أمر الله بها , وأمر الله بها وأمر بها رسوله(, وشرعها الله ، وشرعها رسوله( لا تتغير ولاتتبدل أبدًا.

وهذه هي الثوابت في دين الله تعالى التي لا تقبل التغيير أبدًا . وأي تغيير فيها هو اتهام لهذه الشريعة بالنقص؛ سواء كان في باب العقائد والتصورات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال عبدُالله بن مسعودٍ رضي الله عنه: (( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم ) ).

ونحو ذلك , أو في باب الشريعة وتطبيقها , أو في باب العبادات التي يتقرب بها العباد إلى ربهم سبحانه وتعالى , كل هذه الأمور مما جاءت به الشريعة كاملة , ولاتتغير أبدًا , مهما اختلف الزمان, ومهما تغير المكان وهذا واضح جدًا والحمد لله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت