فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 324

لكانت جديرة بأن يتحمل الإنسان في سبيل إثبات منهج أهل السنة والجماعة فيها ما تحمل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى .

وبعد هذه المقدمة نأتي إلى قصة الشيخ الأذرمي التي أشار إليها المؤلف , وقصته هذه حكاها ابن الجوزي في ترجمة الإمام أحمد , وحكاها أيضًا الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة الإمام أحمد (1) , ورواها قبلهما الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمته للأذرمي نفسه (2) .

روى الخطيب البغدادي عن الخليفة المهتدي بالله أنه قال: ما زلت أقول إن القرآن مخلوق صدرًا من أيام الواثق , حتى أقدم أحمد بن أبي دؤاد علينا شيخًا من أهل الشام من أهل أذنة , فأدخل الشيخ على الواثق مقيدًا وهو جميل الوجه , تام القامة , حسن الشيبة, فرأيت الواثق قد استحيا منه ورق له, فما زال يدنيه ويقربه حتى قرب منه , فسلم الشيخ فأحسن, ودعا فبلغ وأوجز, فقال له الواثق: اجلس . فجلس, وقال له ياشيخ ناظر ابن أبي دؤاد على ما يناظرك عليه, فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ابن ابي دؤاد يصبو ويضعف عن المناظرة, فغضب الواثق وعاد مكان الرقة له غضبًا عليه وقال: أبو عبدالله بن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن مناظرتك أنت ؟ فقال الشيخ: هون عليك يا أمير المؤمنين ما بك, وائذن في مناظرته , فقال الواثق: ما دعوتك إلا للمناظرة . فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تحفظ علي وعليه ما نقول (3) , قال: أفعل , فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه , هي مقالة واجبة داخلة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت