كما أخذ عن العلامة الشيخ أحمد شاكر الالوسي وأجيز منه بمروياته. وتلقى الشيخ الصاعقة أيضًا عن العلامة الأثري الشيخ عبد السلام الشواف النجدي البغدادي ودرس عنه البخاري ومسلم فقط.
محدث الهند يصل بغداد:
ما أن حطت رحال محدث الهند للعلامة الأديب الشاعر الأثري يوسف حسن أبي إسماعيل بن قاضي القضاة في خانفور محمد حسن الخانفوري الهزاروي البنجابي، في بغداد هرع إليه أهل الحديث العطشى لشرب رحيق النبوة.
والخانفوري من مدرسة شيخ الكل في الكل، بخاري الهند العلامة الحجة الثقة الإمام محمد نذير حسين المحدث الدهلوي زهرة المحدثين وريحانة المتبعين وجذع المسندين وهو جذع شجرة المحدثين وفروع هذه الشجرة لا زالت تحاكي شمس الضحى في الاتباع والعلم والعمل. ومما ينبغي أن يذكر أن الشيخ وتلامذته قد تساووا في الأخذ عن الخانفوري فكان الشيخ الصاعقة يقرأ الكتب الستة سوى مسلم ومحمد بهجت الأثري يقرأ صحيح مسلم وبقية تلامذة محمود الالوسي: محمد العسافي وعبد اللطيف ثنيان يستمعون وشيخهم محمود الالوسي يستمع معهم وهو من هو في هذا الميدان، ذلكم أن العالم متواضع والجاهل متكبر، وكما قال مجاهد: لا ينال العلم مستحيٍ ولا مستكبر [1] ، وقد أجيز الشيخ الصاعقة من الخانفوري بكل ما تصح له روايته وتجوز عنه درايته من العلوم الشرعية إجازة عامة. وثبته"الجوائز والصلات في أسانيد الكتب والأثبات"يسر الله تحقيقه.
السني الغاضب:
(1) كما رواه البخاري معلقًا في كتاب العلم ووصله أبو نعيم في الحلية من طريق علي بن المديني عن ابن عيينة عن منصور عنه، وهو إسناد صحيح على شرط البخاري، أهـ من فتح الباري. (طه)