المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَسْتَعينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ من شُرورِ أَنْفُسِنَا وسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، من يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمن يُضْلِلْ فَلا هَاديَ لَهُ.
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَه، شَهَادَةً يَصيرُ بِهَا العَمَلُ المَوْقُوفُ مَرْفُوعًَا، ويَتَّصِلُ بِهَا مَا كَانَ مَقْطُوعًَا.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المنَزَّل عَلَيْهِ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ بَيْنَ الوَرَى فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ صَلَّى اللهُ عَلْيَهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ وَأَصْحَابِهِ نُجُومِ الْهُدَى الْمُسْتَرْشِدينَ وَعَلَى الْتَّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الْدِّينِ.
أمّا بعدُ:فَقدْ أخْرجَ الحاكمُ في المدخلِ عَنْ أَبِي بَكرٍ الْهُذَلِيّ قَالَ:"قَالَ الزُّهْرِيُّ:"
يَا هُذَلَيُّ أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟ قلتُ: نعمْ، قَالَ: أمّا إنّه يُعجبُ ذكور الرَّجالِ ويَكرَهُهُ مُؤَنثوهُم" [1] ."
وقالَ سفيانُ الثوريُّ:"الإِسْنَادُ سلاحُ المؤمنِ فإذا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ فَبِأَيّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ؟"وقال أيضًا"أَكْثِرُوا مِن الأحَادِيثِ فَإِنَّهَا سِلاحٌ" [2] .
قالَ أبو نَصْرٍ أحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الفقيهُ:"لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى أَهْلِ الإِلْحادِ ولا أبغضَ إِليهِمْ من سماعِ الحديثِ وروايتهِ بالإِسنادِ" [3] .
(1) المدخل إلى الإكليل للحاكم: ص (2) .
(2) المصدر السابق: ص (3) .
(3) معرفة علوم الحديث للحاكم: ص (4) .