وكعادته رحمه الله لم يتوقف عن أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فأنكر على بعض الصوفية الذين يذكرون ويرقصون ويقومون بالأوراد البدعية في الحرم المكي وعاونه في ذلك بعض رفاقه ووافقهم بأمر من الشريف حسين. وكان في مجلس أحد أفراد العائلة الحاكمة فأنكر عليه اتخاذه النساء جوارٍ من غير حرب، فكاد أن يقتله فأجاره أحد أحفاد آل الشيخ، ونصح الشيخ أن لا يبقى، وفعلًا ذهب إلى الكويت فأرسلت إليه السلطات العثمانية من يقتله فرأى القاتل رجلًا يشبه الشيخ قصير القامة فقتله، وأنجى الله الشيخ!.
وعندما رجع إلى بغداد شوقًا لدياره وأطلالها لم تهدأ ثورته ولم تسكن نفسه فأصدر جريدة الصاعقة، وكان العدد الأول منها في (8/5/1911) وكان هو المحرر ورئيس التحرير وصاحب الامتياز الوحيد فيها، وقد صدرت منها أعداد قليلة حيث أقفلتها السلطات العثمانية آنذاك، ومقالات الجريدة يكتبها الصاعقة بأسلوب ساخر منتقدًا بعض الولاة ومخمدًا لبعض الضلالات وذكر سليمان الفيضي في مذكراته ( وفي آب / 1910 ثم صدرت جريدة الرصافة لصاحبها صادق الأعرجي صدرت عوضا عنها جريدة الصاعقة التي كان يملك إمتيازها عبد الكريم الشيخلي وغضب الوالي على هذا التحايل فأوعز إلى بعض السوقة والرعاع بتقديم الشكاوى على الأعرجي وأوقفه في السراي فتجمهر خلق كثير احتجاجا على توقيفه وأمطروا استانبول بالبرقيات الشديدة اللهجة وأطلق سراحه ) . [1] كما أثرت عنه حادثة وقعت في مسجد حنان بجانب الكرخ مع خطيب المسجد ( المنلا نجم الدين الواعظ ) آنذاك، حيث روى في الخطبة حديثًا موضوعًا ونسبه جهلًا إلى صحيح البخاري فهدده الشيخ الصاعقة بالسلاح إن لم يصعد المنبر ويقول: إني كاذب هذا حديث موضوع وهو ليس في البخاري، وفعل الخطيب ذلك خوفًا من الشيخ الصاعقة رحمه الله.
(1) مذكرات الفيضي ص ( 95 )