أما القسم الأول فيلتحق به كل ما قد يتعلق به من مصطلحات ورموز النساخ والمؤلفين والمحققين والطابعين والوراقين ونحوهم ؛ فإنها - أي مصطلحات النسخ والتقييد قديمًا ، ومصطلحات الطبع والتحقيق حديثًا - عند التأمل أقرب في جنسها إلى مصطلحات الرواة .
وأما القسم الثاني فيلتحق به كل ما قد يتعلق به - أو يدخل فيه - من مصطلحات المؤرخين والنسابين ونحوهم؛ فهي - أي مصطلحات التاريخ والوفَيات والأنساب ونحوها - أقرب في جنسها، عند التأمل، إلى مصطلحات علم الرجال.
وأما القسم الثالث فيلتحق به مصطلحات المحدثين في تسمية كتبهم كالمستدرك والمعجم والمشيخة والمصنف والسنن والصحاح؛ وقد يلتحق به كل ما قد يتعلق بالتخريج أو يتكرر وروده في كتب التخريج، من مصطلحات الأصوليين والفقهاء ونحوهم؛ مثل كلمة (ناسخ) و (منسوخ) و (عام) و (خاص) ونحو ذلك .
فائدة: إن كل ما قلته هنا في حق مصطلحات المحدثين ، فهو كذلك في حق قواعدهم ؛ وعليه تكون الأقسام ستة ، ثلاثة للمصطلحات وقد ذكرتها ، ومثلها للقواعد ، ومجموع هذه الأقسام الستة هو المراد بعلم المصطلح .
( ملتقي أهل الحديث , ... )
منزلة مصطلحات المحدثين من علم الحديث:
علم مصطلح الحديث ينبني في أصله على مجموعة من القواعد ويُستعمل فيه جملة كبيرة من المصطلحات .
وقواعد كل علم هي لبه وحقيقته وجوهره، وهي المعنى المطلوب لذاته والأصل الأول الذي تنشأ منه كل فروع ذلك العلم وثمراته .