الصفحة 32 من 106

الصيغ المحتمِلة: أي الصيغ المحتمِلة للأمرين , أعني الاتصال والانقطاع - ويسميان عند المحدثين السماع وعدمه - ، ومن أمثلة هذه الصيغ: ( عن , قال , حدث , أخبر , حكى , روى , أملى , ذكر ) ؛ وهذه الصيغ وغيرها من الصيغ المحتملة يعبر عنها المحدثون بلفظة ( عنعنة الراوي ) ؛ فإن كان الراوي مدلسًا عبروا عنها بـ ( عنعنة المدلس ) .

وهذه الصيغ المحتملة كثيرًا ما توهم السماع خلافًا للواقع ، ومن استعملها بغرض إيهام السماع ممن لم يسمع منه فهو المدلس ، أي الذي يفعل التدليس الأشهر وهو تدليس الإسناد .

الصيغ الصريحة في الاتصال والصيغ الصريحة في الانقطاع حكمها في الأصل الاتصال والانقطاع كما هو واضح ؛ والصيغ المحتملة يحكم لها في الأصل بالاتصال إذا كان الراوي غير مدلس والمذكور فوقه شيخه ، وبالانقطاع إذا لم يجتمع فيها هذان الشرطان ؛ ولكن من العلماء من يزيد على ذلك فيحكم بالاتصال لرواية الراوي غير المدلس ، عن معاصره ، وإن لم يثبت سماعه منه بشرط أن لا يثبت عدم سماعه منه وأن لا يقْوَى الظن بذلك ، أي بعدم السماع .

171-ثلاث طرائق للتحقق من سماع الراوي ممن روى عنه يسلكها الباحثون , وهي:

الطريقة الأولي: النظر في ترجمة الراويين في كتب الجرح والتعديل , فإذا وجد الباحث في الترجمتين أو أحدهما أنه روي عنه حكم بالاتصال بينهما ؛

الطريقة الثانية: كلام أئمة النقد في سماع بعض الرواة ممن رووا عنه نفيًا وإثباتًا , وتجده في كتب المراسيل ؛

الطريقة الثالثة: النظر في دلائل ثبوت السماع أو نفيه , كالمعاصرة وإمكان اللقاء ... .

172-المرجحات بين مختلف الحديث - إن لم يمكن الجمع بوجه - ؛ وهي تنقسم إلى سبعة أقسام:

الأوَّل: التَّرجيح بحال الرَّاوي وذلك بوجُوه:

أحدها: كثرة الرُّواة, لأنَّ احتمال الكذب والوَهْم على الأكثر, أبعد من احتماله على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت