فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن كثير: (( والواقف على عبارات القوم يفهم مقاصدهم بما عُرفَ من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك ) ).
فمن ذلك أنه قد يرد التوثيق والتضعيف نسبيَّيْن ، فيكون ذلك موردًا للجمع بين الأقوال وللترجيح بين الرواة.
16 -قد يرِدُ إطلاق التوثيق من الأئمة المتقدمين أكثر شمولًا منه عند المتأخرين وهو عند المتأخرين ، أكثر تحديدًا لدرجة الراوي , ومن ذلك أن بعض المتقدمين قد يُطْلقُ لفظ (ثقة) على الثقة ، وعلى الصدوق .
17 -قد يتخصص الراوي في فن من فنون الرواية بسبب ما يبذله فيه من جهد في تلقّيه وأدائه، فيكون حجّة في ذلك الفن ، وأمّا ما سواه من فنون الرواية فقد يحتج به فيه، وقد تقصر درجته عن الاحتجاج، وربما قصرت عن درجة الاعتبار.
18 -قد ترد ألفاظ الجرح والتعديل المنقولة من كتب المتقدمين مختصرة أو محكيّة بالمعنى في كتب المتأخرين لاضطرارهم إلى جمع أكبر عدد من الرواة في كتاب واحد، فيؤثر ذلك الاختصار وتلك الحكاية للفظ الجرح والتعديل في الحكم على الراوي توثيقًا وجرحًا ؛ ولذا يتعيّن توثيق تلك الأقوال من مصادرها الأصلية .
19 -يتأثر الجرح والتعديل الصادران من الأئمة المتأخرين بقدر اطلاعهم على أقوال الأئمة المتقدمين في الحكم على الراوي.
20 -لا يشترط في الرواة المتأخرين ما يشترط في المتقدمين من الضبط والإتقان .
176-أمور لابد من إتباعها عند البحث في كتب الرجال:
من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل للبحث عن حال رجل وقع في سند فعليه أن يراعي أمورًا:
الأول: إذا وجد ترجمة بمثل ذاك الاسم فليثبت حتى يتحقق أن تلك الترجمة هي لذاك الرجل , فإن الأسماء كثيرًا ما تشتبه ويقع الغلط والمغالطة فيها .
والثاني: ليستوثق من صحة النسخة وليراجع غيرها إن تيسر له , ليتحقق أن ما فيها ثابت عن مؤلف الكتاب .