فهرس الكتاب
الثامن: ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله ، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له ومكنت معرفتهم به ، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلسًا واحدًا ، أو حديثًا واحدًا ، وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه ، ومنهم من يجاوز ذلك ، فابن حبان قد يذكر في (الثقات) من يجد البخاري سماه في (تاريخه) من القدماء . وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه ، ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته واستنكره وإن كان الرجل معروفًا مكثرًا ؟ والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء ، وكذلك ابن سعد ، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد ، وإن لم يروا عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد ، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون .
التاسع: ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره"."
العاشر: إذا جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذات بين الراوي وجارحه أو معدله من نفرة أو محبة ... .
177-أمورًا هامة لابد من مراعاتها قبل الحكم على الراوي ، ليكون الحكم على حديثه صوابًا وتتلخص فيما يلي:
1-إذا وجدت في ترجمة الراوي"وثَّقه فلان"أو"ضعفه فلان"أو"كذبه فلان"فلتبحث عن عبارته فقد تكون نقلت عنه بالمعنى ، ولم يذكر ذلك في الراوي نصًا .
2-تراجع لذلك عدة كتب فإن وجدت اختلافًا بينها بحثت عن العبارة الأصلية .