الصفحة 61 من 106

3-ينبغي تأمل عبارة المزكي ومخارجها ، ومناسبة ذكرها ، فربما سئل المحدث عن رجل فيحكم عليه بحسب ما عرف من مجموع حاله ، ثم يسمع له حديثًا فيحكم عليه حكمًا مناسبًا لحاله في ذلك الحديث ، ثم يسمع له حديثًا فيعطيه حكمًا آخر .

4-ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد يستنكر له .

5-لابد من التوثق والبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره .

وقد اختلف كلام ابن معين مثلًا في جماعة يوثق أحدهم تارة ويضعفه أخرى ، وهذا يشعر بأنه ربما كان يطلق كلمة"ثقة"لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب ، وقد يطلق كلمة"ليس بثقة"على معنى أن الراوي ليس بحيث يقال فيه ثقة على المعنى المشهور لكلمة ثقة , وقد يُجرح الراوي بما لا يعد جارحًا على التحقيق .

178-وهذه أهم أسباب الطعن التي لا يعول عليها ، وإن صدرت من أئمة من أهل الرسوخ في هذا الشأن:

1-الطعن بسبب الدخول في أمر الدنيا ، كولاية الحسبة أو القضاء ونحوه .

2-الطعن بسبب التحامل الواقع بين الأقران والتعاصر كطعن مالك في ابن اسحق مثلًا .

3-الطعن بسبب اختلاف العقائد والرأي كطعن نعيم بن حماد والجورقاني في بعض أهل الرأي والبدعة .

4-الطعن في راوٍ توهما أن الحمل عليه لتفرد أو نكارة في حين أن الحمل يكون فيه على غيره .

5-الطعن ممن هو ليس أهلًا لذلك لضعف فيه ، كالكديمي والأزدي .

6-الطعن في راوٍ متوهمًا أنه راوٍ آخر .

7-الطعن فيه من قبيل التشدد والتعنت .

8-الطعن لعداوة دنيوية كطعن ربيعة بن عبدالله بن ذكوان (أبي الزناد) .

9-الطعن للجهل بحال الراوي أو عينه كما يقع لابن حزم وابن القطان .

10-الطعن بغير طاعن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت