فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 326

وما يعرف عن سياسة الصندوق تجاه كل من سياستي تحرير سعر الصرف وتحرير المبادلات الخارجية من القيود المفروضة عليها - أنها تتميز بالصرامة الشديدة الأمر الذي يفقدها فاعليتها , فغالبا ما تكون هذه السياسات أبعد من مقدرة حكومات الدول النامية على أن تنفذها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية , كما أن هناك العديد من الاقتصاديين الذين يتشككون من جدوى سياسة

تخفيض سعر الصرف للعملة الوطنية وكذلك كوسيلة لزيادة الصادرات أو إحلال الواردات (1) .

ولتحقيق زيادة في الصادرات ةتخفيض الواردات يتطلب الأمر مجموعة من الشروط (2) :

أ - يجب أت تتميز إقتصاديات البلدان النامية ببمرونة كبيرة في الانتاج وفي انتقال عناصر الانتاج من انتاج السلع غير الداخلة في التجارة الدولية الى السلع التي تدخل فيها .

ب - يجب أن يكون الطلب على الواردات كبير المرونة .

ج - ان السعر هو المحدد الرئيسي للطلب الأجنبي على المنتجات القابلة للتصدير أو أن تتمتع الصادرات بمرونة سعرية لابأس بها .

وما يعرف كذلك عن الصندوق أنه لايفرق بين حالة البلاد الرأسمالية المتقدمة , والبلاد النامية , فإذا كانت سياسة التخفيض من الممكن أن تؤدي إلى تقليل العجز في موازين مدفوعات الدول الرأسمالية المتقدمة إلا أن هذه السياسة قد تكون غير مواتية للدول النامية لاختلاف طبيعة العجز في موازين مدفوعات تلك الدول عن الدول المتقدمة (3) .

إن العجز بموازين مدفوعات الدول النامية هو عجز هيكلي يعود الى بنية الاقتصاد النامي ذاته وليس ظاهلاة موسمية مؤقتة بحيث يمكن استيعابه بسهولة ومعالجته عن طريق الائتمان والبرامج القصيرة كما ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) صفوت عبد السلام عوض الله ,"البنك الدولي والتنمية الاقتصادية للدول النامية", كتاب الأهرام الاقتصادي , العدد 51 , مايو 1992 , ص 84 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت