فهرس الكتاب
أما بالنسبة للواردات فمن المشكوك فيه أيضا أن يؤدي خفض سعر الصرف للعملة الوطنية إلى الحد من الواردات في الدول النامية نظرا لضعف مرونة الطلب المحلي عليها , لاسيما الواردات من السلع الضرورية والسلع الغذائية الرئيسية , وكذلك مستلزمات الانتاج , بل يمتد ضعف مرونة الطلب المحلي على السلع الكمالية أيضا , والتي تستهلك أساسا بواسطة الطبقات الغنية في الدول النامية , فمن المشكوك فيه بالنسبة لهذه السلع أن يؤدي إرتفاع سعرها إلى تقليل الطلب عليها بواسطة هده الطبقات, وذلك نظرا لما يمثله إرتفاع سعرها من زيادة المنفعة الشخصية التي يحصل عليها مستهلكوا هذه السلع .
كذلك ارتفاع قيمة الواردات محسوبة بسعر العملة المحلية مع ثبات سعرها بالعملة الأجنبية يؤدي الى ارتفاع الانتاج الداخلي وزيادة النفقات الاستثمارية للمشروعات, ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات المنتجة سواء للاستهلاك المحلي وهومايؤدي الى زيادة حدة التضخم السائد أصلا في الدول النامية , أو السلع المنتجة للتصدير وهو ما يؤدي إلى إضعاف الميزة التنافسية لصادرات الدول النامية , ومن ثم تقليل هذه الصادرات بدلا من زيادتها نتيجة لارتفاع أسعارها .
إضافة الى ماسبق يؤدي تخفيض سعر الصرف الى تزايد عبئ المديونية الخارجية للدول النامية وزيادة حدة التضخم السائد أصلا في هذه الدول نتيجة لارتفاع اسعار الواردات بمختلف أقسامها اثر هذا التخفيض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دكتور/ اسماعيل صبري عبد الله ,"نحو نظام اقتصادي عالمي جديد"الهيئة العامة للكتاب , القاهرة , 1977 ص 82- 84 .