فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 326

تتعلق بتدفقات اللائتمان والاستثمار وبالتالي تشجيع هروب رأس المال . وفي هذا السياق يمكن القول أنه لايمكن الحديث عن وجود سياسة نقدية واضحة ، وذلك للتداخل بين الخزينة العامة والبنك المركزي من جهة وضعف الوساطة المالية من جهة أخرى ( 1 ) .

وكجزء من الترتيبات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي تم تطبيق إصلاحات واسعة في كل من سياستي سعر الفائدة ومنح الائتمان , مما أدى بالتالي إلى دعم السياسة المالية مع التحكم في التوسع النقدي داخل الاقتصاد , وذلك بتحديد معدل نمو الكتلة النقدية M2 , وحيث أن هذه الاخيرة ترتبط مباشرة بالتغير في الممتلكات الخارجية والداخلية الصافية , فإنه يمكن الاشارة أن التخطيط بمفهوم صندوق النقدالدولي يشير مباشرة إلى الحد من التوسع في القروض الداخلية . في الحقيقة فإنه يتم البحث عن رفع إحتياطات الصرف لأجل دعم سعر صرف الدينار الذي تم تخفيضه للتقليص من الفرق بين أسعار الصرف الرسمية وأسعارالصرف في السوق الموازية .

ورافق الاجراءات النقدية إتباع تسيير مالي صارم يضبط المالية العامة خلال فترة التسوية , وكذا ترقية النظام الجبائي بجعله مرنا وفعالا ومحاربة الغش والتهرب الضريبي الشئ الذي يبعد السلطات العمومية من اللجوء إلى التمويل بالعجز مما يمكن من إتباع سياسة نقدية صارمة وظهور معدلات فائدة حقيقية موجبة دائنة مما يحث الأعوان الاقتصاديين لزيادة مدخراتهم وتشجيع الاستثمار الانتاجي وتوزيع أمثل للموارد المالية .

كما تم التحسين من أدوات السياسة النقدية بإدخال أداة نظام الاحتياطي القانوني الاجباري سنة 1994 لتنمية إمكانيات مراقبة السيولة النقدية بتسقيف إعادة الخصم للبنوك التجارية من طرف بنك الجزائر وإستخدام وسيلة الرقابة غير المباشرة للسياسة النقدية التي كانت نقطة إستهداف منذ ماي 1995 , كما تم إدخال عمليات البيع بالمزاد العلني في السوق النقدية وهذا بشكل مزايدات القروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت