فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 326

بينت التجارب السابقة فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي و الاصلاحات الهيكلية على أن البرامج الخالية من إصلاح القطاع المالي في مرحلة مبكرة , أو في نفس الوقت ( وهذا أفضل ) تواجه إمكانية حدوث إختلالات مالية بشكل كبير , ولايتم الوصول الى النتائج المرجوة منها إلا ببطء شديد وغالبا ما تفشل في تحقيق الهدف . والواقع أن السياسات التي تبادر الى الاصلاح الاقتصادي على حساب تؤخر الاصلاح المالي تؤدي في النهاية إلى إعاقة التنمية في القطاع الحقيقي وإحداث تشوهات على مستوى الاقتصاد . كذلك بإمكان تأخير إصلاح القطاع المالي أن يسبب تفاقم مشكلة تثبيت الاقتصاد الكلي والحد من قدرة السلطات على الاستجابة إزاء الصدمات الجديدة غير المتوقعة ( 1 ) ولعل من بين أراء مؤيدي الاصلاح المصرفي مع الاصلاح الاقتصاد الكلي مايلي:

أ - إن القيام بإصلاح مالي شامل , يرتبط بتحرير أسعار الصرف وإصلاح جهاز الأثمان , وتحرير التجارة الخارجية , مع إعادة هيكلة المشروعات الإقتصادية سوف يعمل على تحسين تخصيص موارد البنوك المالية للاقتصاد , وإعادة توجيه المدخرات نحو إستثمارات أكثر مردودية , مما يعمل على نجاح الإصلاح الإقتصادي الكلي ( 2 ) .

ب - من إحتمالات تحرير النظام المالي , الذي يرتبط بتحرير حسابات رأس المال , أن يعمل على زيادة تدفقات رؤوس الأموال داخل البلد وبالتالي زيادة موارد البنوك , مما يعمل على توافر موارد مالية كافية تقدم كقروض للمشروعات ذات الجدارة الائتمانية , أي توافر الائتمان اللازم لهيكلة هذه المشروعات .

ج - إذا استمر إصلاح النظام المالي بحيث بلغ خطوة تحويل ملكية البنوك التجارية العمومية المتعثرة الى الملكية الخاصة , فمن المتوقع أن ينجم عن ذلك إنخفاض هوامش الوساطة المالية وتنخفض تكلفة رأس

المال في قطاع النشاط الاقتصادي ( 3) . حيث أن زيادة المنافسة يجعل البنوك تعمل على جذب الودائع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت